رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إصدار تجريبي

هذه الخدع البصرية تعد من أشهر وأروع الخدع على الإطلاق ..فلنعرف السبب

img
img

أيمن عبد الرحمن

يرجع ظهورالخدع البصرية إلى بدايات السينما، وليس مع ظهور أجهزة الكمبيوتر، ويرجع تاريخ أول فيلم استخدمت فيه الخدع البصرية إلى عام 1895 The Execution of Mary, Queen of Scots، وهي خدعة اعتمدت على ما يسمى توقف الكاميرا ثم استكمال التصوير.

The Execution of Mary, Queen of Scots – 1895 (A RECREATION)

A DRAMATIZATION of the beheading of Mary, Queen of Scots. Dramatization = recreation = NOT REAL. It was done as part of a number of experimental films by Thomas Edison. No sound. (You can download this video here: http://hdl.loc.gov/loc.mbrsmi/edmp.4036 )

ولم تتوقف العقلية السينمائية عن إيجاد مساحات من الإبداع في خلق الوهم السينمائي، وكانت النقلة الكبيرة عند استخدام الخلفيات الزرقاء، وهي مرحلة ظلت تتطوّر لسنوات طويلة.

وبالطبع كان التطوّر الأعظم مع ظهور أجهزة الكمبويتر، والذي أعطى للمبدع السينمائي المقدرة على تحقيق كل ما يمكن أن يتخيله بصرياً على شاشة السينما،  ويظل الفارق إتقان الخدعة، والقدرة على التوظيف الجيد من خلال دراما الفيلم. وبالطبع الأفلام التي تحتاج  إلى خدع بصرية كثيرة؛ عالية التكاليف، وتحتاج إلى زمن طويل حتى يتم تنفيذها.

وهذه بعض الخدع البصرية في بعض أنواع الأفلام التي أعتقد من وجهة نظري أنها من أهم الخدع التي ظهرت، نظراً للابتكار وجودة التنفيذ والاتقان.

-الكوارث الطبيعية

إن خدع الكوارث الطبيعية هي من أكثر الخدع انتشاراً في الأفلام السينمائية، ورأيناها في العديد من الأفلام، مثل فيلم «2012» حيث البراكين والزلازل والأمواج العاتية، Deep Impact، حيث سقوط المذنبات وأمواج التسونامي أو فيلم Volcano، حيث انفجار البركان داخل المدينة.

ولكن يظل إغراق مانهاتن بالأمواج العاتية في فيلم The Day After Tomorrow من إنتاج 2004، واحدة من أروع الخدع.

الخدع البصرية

حيث المزج ما بين المياه الطبيعية التي وقف فيها الممثلون والمياه المخلقة من خلال خدع الحاسب مع حالة الهرج والجري، ثم الإغراق في تتابع متسق بلا خطأ.

ثم التسونامي الكبير الذي ضرب المدينة التي خلقت بالكامل على أجهزة الحاسب.

فهذه الخدعة هي مزيج ممتع وقوي لواحدة من أشهر خدع الكوارث

-الحيوانات الخرافية

ظهرت الحيوانات الخرافية أو الأسطورية أو العملاقة في العديد من الأفلام السينمائية، ولكن في فيلم Jurassic Park إنتاج 1993، كان البناء الأهم والفيلم الأعظم من وجهة نظري لهذه النوعية من الحيوانات العملاقة، ليس فقط لبراعة تخليق هذه الديناصورات بهذا الحجم وهذا التنوع من حيث العدد والأشكال المصنوعة بتقنيات مزجت بين الآلة وخدع الكمبيوتر، ولكن الدقة والإبداع في تصميم جلد الديناصورات.

JURASSIC PARK,

وفي واحد من أروع المشاهد، رأينا عين الديناصور تتفاعل مع إضاءة مصباح صغير سقط على عينيه، كما أن بناء كامل الحديقة وخطوات جري هذه الكائنات وتفاعلها مع الممثلين غير مسبوق، مزيج رهيب ممتع.

الفيلم الآخر من هذه النوعية هو فيلم king Kong إنتاج 2005.

king-kong

مشاهد التعبير على وجه هذا العملاق؛ التي اقتربت من مشاعر البشر، جعلتك تظن أنه كائن حقيقي من لحم ودم، فمن مشاعر البهجه أثناء اللعب إلى مشاعر الغضب والعنف في قتاله مع الديناصورات إلى مشاعر الحزن، إبداع حقيقي…

-أفلام الحروب

تحتاج أفلام الحروب الكبيرة إلى كثير من الخدع البصرية، وهي على عكس كل الأفلام، الدقة فيها يجب أن تكون كاملة لأنها جزء من التمثيل بشكل رهيب مثل ما رأينا عام Saving Private Ryan 1998.

saving-private-ryan

ومشهد النزول إلى الشاطئ، فنرى الرصاص الذي يخترق الماء، ونرى الجندي الذي يفقد قدمه فجأة مع كم الانفجارات والرصاص المتطاير، فهو مشهد بكل المقاييس شديد التعقيد بين حرفية التصوير والخدع البصرية.

الفيلم الآخر هو فيلم Pearl Harbour إنتاج 2001،

awesome-color-photos-of-the-attack-on-pearl-harbor-10-jpg-1024x576

في هذا الفيلم مشاهد قليلة اعتمدت على تقنيات الحاسب، ولكنها مشاهد نفذت بروعة شديدة: تصميم حاملة الطائرات وانفجارها، وهذا الكم من التفاعل بين الشخوص المجسّمة والممثلين في إعادة إحياء حادثة بيرل هاربور، هو مشهد عبقري بكل المقاييس، احتاج إلى مجهود كبير من أجل أن يخرج هذا بهذه الدقة.

-أفلام الأساطير

وهي نوعية من الأفلام كثيرة التكاليف في العادة، تأخذ سنوات في إعدادها وتجهيز وتصميم الخدع البصرية الخاصه بها، وفي السنوات الأخيره ظهرت عدة أفلام من هذه النوعية، حققت نجاحاً باهراً وتصدّرت قائمة الإيرادات، واحتوت على خدع عبقرية من حيث التصميم والاتقان.

ومنها فيلم Lord of the Rings، الذي يعدّ (ماستر بيس) في كمّ الخدع والإبهار، ويكفي تصميم شخصية Gollum التي تعد الأولى من نوعها على الإطلاق>

gollum_395_394

حيث إنها شخصية مخلقة بالكامل على أجهزة الحاسب، وتتفاعل بهذا الشكل، هو سبق رهيب، الإبداع في بناء وتصميم وتحريك هذه الشخصية هو نقلة في تاريخ الخدع البصرية.

الفيلم الآخر الذي يمكن أن نعتبره مجازاً من أفلام الأساطير؛ فيلم Avatar

avtr-he-bg-03

لأنه أسطورة في حدّ ذاته، إذ يعد أيقونة في عالم الخدع البصرية، مزج بين كل أنواعها تقريباً، من استخدام الشاشة الزرقاء إلى بناء سفن الفضاء والشخصيات العملاقة لتخليق عالم بأكمله يحتوي على شجرة عملاقة هي الأضخم تصميماً على الإطلاق؛ إلى هذه الكائنات الخرافية للمزج بينها وبين الممثلين الحقيقين، إلى النار والماء والدخان، هو إبداع غير مسبوق ومجهود غير طبيعي على مستوى الإبهار البصري والخدع.

هذه بعض أشهر وأروع خدع السينما، وربما نستكملها في مقال آخر.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*